السبت، 19 أكتوبر 2024

الزمان.. والمكان..

لكل خطٍ مستقيم نقطة منها ابتدأ.. ثمّ يمتدّ الخط ويطول، حتى ينتهي في مكان آخر وعند زمان مختلف. غير النقطة القديمة التي منها بدأ!

ولكل حدَثٍ سبب.. ثمّ يترتب عليه حدث آخر، وتتابع الأحداث وتنمو مترتبة على بعضها متشابكة كشجرة متداخلة الأغصان.. مختلفة الشكل عن البذرة الأصلية أو السبب الأول.

ولكل قصة بداية، أحيانا تتشابه البدايات، ولكن القصص حتمًا تختلف! فتتكون نهايات غير البدايات.. 


وفيما بين البدايات والنهايات؛ ينمو لنا إدراك للزمن، الذي تتحرك على محوره الأحداث، فتنشأ عليه نقطة البداية وتنبثق هناك النهاية.. 

محور الزمان الذي قال عنه "آينشتاين" أنه المحور الرابع للوجود، وأنه حقيقة راسخة مع المكان. 

المكان الذي يجوز ان يكون ظاهر فنراه ونعلمه، أو باطن فلا نراه أو ندركه!


فهناك أول وهناك آخر، فوق خطّ الزمان. وهناك ظاهر وهناك باطن.. في فضاء المكان. 


تأمل قوله تعالى: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)


نهاية الآية مقصودة بلا أدني شكّ! فمن هذه الحيثية العلم بالأشياء يكون مطلقًا.. محيطا.. شاملًا.


لقد علّمنا آينشتاين أنّ لوصف أحداث الكون بالشكل الصحيح، فلا مفرّ من إدخال (الزمكان) في المعادلات الفيزيائيّة.  


وإليك المثال التالي لقصة تتكرر آلاف المرات في كل لحظة زمنية، وفي كل مكان على الكرة الأرضية..


الجنين، ألم يكن عبارة عن حيوان منوي لا يُرى؟! يجري في أنفاق مظلمة، حتى يصل للمُستَقرّ ويُلقّح البويّضة، فتصير علقة، ثم مُضغة، ثم يُصبح خلْقًا آخر.. ثم يأتي الجنين للحياة، لينمو ويبلغ أشده، ويعيش حياته بالطول والعرض، حتى يصل الأجل، ويبلغ العمر مداه، وينسدل ستار النهاية لقصة بدأت بحيوان منوي لا نراه بالعين! وفيما بين الميلاد والموت، خط العمر الممتدّ.. وقصة حياة طويلة.. بدايات متشابه، مشتركة بين البشر كلهم.. ولكن القصص اختلفت!


وتلك البداية الحيوية تمتدّ من البشر لتشمل الأحياء كلها.. أشجار وأزهار وأفيال وفئران!! كل النباتات والحيوانات..


ومن النباتات، القمح الذي نزرعه ونحصده. فقد كانت له قصة عجيبة!


وهذه قصة أخرى.. فللحديث بقيّة، إن كان في العمر بقيّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الزمان.. والمكان..

لكل خطٍ مستقيم نقطة منها ابتدأ.. ثمّ يمتدّ الخط ويطول، حتى ينتهي في مكان آخر وعند زمان مختلف. غير النقطة القديمة التي منها بدأ! ولكل حدَثٍ س...